محمد الريشهري

244

موسوعة العقائد الإسلامية

مُحَمَّدٍ عليه السلام قالَ : إنَّهُ لا جَبرَ ولا تَفويضَ ، بَل أمرٌ بَينَ أمرَينِ ، فَما مَعناهُ ؟ قالَ : مَن زَعَمَ أنَّ اللَّهَ يَفعَلُ أفعالَنا ، ثُمَّ يُعَذِّبُنا عَلَيها فَقَد قالَ بِالجَبرِ ، ومَن زَعَمَ أنَّ اللَّهَ عز وجل فَوَّضَ أمرَ الخَلقِ وَالرِّزقِ إلى حُجَجِهِ عليهم السلام ، فَقَد قالَ بِالتَّفويضِ ، وَالقائِلُ بِالجَبرِ كافِرٌ وَالقائِلُ بِالتَّفويضِ مُشرِكٌ . فَقُلتُ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ فَما أمرٌ بَينَ أمرَينِ ؟ فَقالَ : وُجودُ السَّبيلِ إلى إتيانِ ما امِروا بِهِ وتَركِ ما نُهوا عَنهُ . فَقُلتُ لَهُ : فَهَل للَّهِ عز وجل مَشيئَةٌ وإرادَةٌ في ذلِكَ ؟ فَقالَ : فَأَمَّا الطّاعاتُ فَإِرادَةُ اللَّهِ ومَشيئَتُهُ فيهَا الأَمرُ بِها وَالرِّضا لَها وَالمُعاوَنَةُ عَلَيها ، وإرادَتُهُ ومَشيئَتُهُ فِي المَعاصي النَّهيُ عَنها وَالسَّخَطُ لَها وَالخِذلانُ عَلَيها . قُلتُ : فَهَل للَّهِ فيهَا القَضاءُ ؟ قالَ : نَعَم ما مِن فِعلٍ يَفعَلُهُ العِبادُ مِن خَيرٍ أو شَرٍّ إلّاوللَّهِ فيهِ قَضاءٌ . قُلتُ : ما مَعنى هذَا القَضاءِ ؟ قالَ : الحُكمُ عَلَيهِم بِما يَستَحِقّونَهُ عَلى أفعالِهِم مِنَ الثَّوابِ وَالعِقابِ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ . « 1 » 6075 . الإمام الصادق عليه السلام : إنّا لا نَقولُ جَبراً ولا تَفويضاً . « 2 »

--> ( 1 ) . عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج 1 ص 124 ح 17 ، الاحتجاج : ج 2 ص 397 ح 304 ، العدد القوية : ص 298 ح 32 ، نثر الدر : ج 1 ص 363 وليس فيهما ذيله من « فقلت له : فهل للَّه‌عز وجل مشيئة . . . » ، روضة الواعظين : ص 47 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 11 ح 18 . ( 2 ) . الأمالي للصدوق : ص 353 ح 431 عن صباح بن عبد الحميد وهشام ، روضة الواعظين : ص 47 ، بحار الأنوار : ج 5 ص 4 ح 1 .